السيد علي الحسيني الميلاني
47
نفحات الأزهار
- الذي أورده ابن الجوزي - عن الأعمش وهو ثقة ، فلا كلام حينئذ أصلا . . . 34 - عبد الله بن عبد القدوس من رجال البخاري وعبد الله بن عبد القدوس من رجال ( صحيح البخاري ) في تعليقاته ، كما في رمز " خت " الموضوع له في ( الكاشف 2 / 105 ) و ( تهذيب التهذيب 5 / 303 ) و ( تقريب التهذيب 1 / 430 ) وغيرها . ولما ثبت من كلمات علمائهم المحققين أن تخريج البخاري عن رجل دليل على عدالته وإن كان في تعليقاته ، فلا قيمة لطعن أي طاعن . قال ابن حجر العسقلاني في مقدمة فتح الباري في شرح صحيح البخاري في مقام الجواب عن الطعن في رجال البخاري : " وقبل الخوض فيه ينبغي لكل منصف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأي راو كان مقتض لعدالته عنده وصحة ضبطه وعدم غفلته . ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين ، وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح ، فهو بمثابة إجماع الجمهور على تعديل من ذكر فيهما هذا إذا خرج له في الأصول . فأما إن أخرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجاته من إخراج له فيهم في الضبط وغيره ، مع حصول اسم الصدق لهم ، وحينئذ إذا وجدنا لغيره من أحد منهم طعنا ، فذلك الطعن مقابل لتعديل هذا الإمام ، فلا يقبل إلا مبين السبب مفسرا بقادح يقدح في عدالة هذا الراوي أو في ضبطه مطلقا أو في ضبطه لخبر بعينه ، لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح متفاوتة ، منها ما يقدح ومنها ما لا يقدح ، وقد كان الشيخ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل الذي يخرج عنه في الصحيح : هذا جاز القنطرة ، يعني بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه . قال الشيخ أبو الفتح القشيري في مختصره : وهكذا نعتقد وبه نقول ولا نخرج عنه إلا بحجة ظاهرة ،